قصة أصحاب الجنة من قصص القراءن


من هم أصحاب الجنة؟

أصحاب الجنة هم مجموعة من الأخوة. ابتلاهم الله عز و جل بأن جعل لهم جنة ذات أشجار مثمرة و خيرات وفيرة. ليعلم الله صدق ما في قلوبهم و يختبر صدق إيمانهم، و لتكن عبرة و عظة و ذكرى للمؤمنين.


  • أحداث القصة:

تتناول سورة القلم قصة شيخ كانت له جنة(حديقة و بستان) ذات ثمار وفيرة، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل فقير في القرية حقه في هذه الثمار. فلما مات هذا الشيخ، كان له أبناء -خمسة من البنين- ، فورث أبناؤه الجنة بما لها من ثمار و خيرات.

  • و هنا أتى الإختبار:

أثمرت جنتهم في تلك السنة التي مات فيها أبوهم خيرات لم تثمر مثلها قبل ذلك( و كان هذا هو البلاء)، فذهب الأبناء إلى بستانهم بعد صلاة العصر,
فشاهدوا رزقا واسعا و ثمارا كثيرة لم يعاينوا مثلها في حياة أبيهم، فلما نظروا إلى نعمة الله عليهم طغوا وبغوا. قال بعضهم لبعض: إن أبانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله وخرف، فهيا نتعاهد فيما بيننا ألا نقوم بإعطاء أحدا من فقراء المسلمين في هذا العام شيئا كما كان يفعل أبانا، و بهذا سوف تكثر أموالنا و نصبح من الأغنياء. ونعطي الفقراء حقهم في السنوات المقبلة.
رضي منهم أربعة بهذه الفكرة، وسخط الخامس وهو الذي قال تعالى: (قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون).

فقال لهم أوسطهم أن يتقوا الله و أن يكونوا على منهاج أبيهم ليسلموا ويغنموا، لكنهم بطشوا به، و ضربوه ضربا مبرحا، وعندما أيقن الأخ أنهم يريدون قتله دخل معهم في معاهدتهم وهو مرغما غير طائع، فذهبوا إلى منازلهم ثم أقسموا بالله أن يصرموه إذا أصبحوا، ولم يقولوا إن شاء الله.

عاقبة الطمع:
ابتلاهم الله تعالى بذلك الذنب، وحال بينهم وبين ذلك الرزق الذي كانوا أشرفوا عليه.  لهذا، أرسل الله على البستان طائف فأحرق البستان و لم يتبقى لهم ثمرة واحدة. أصبح البستان كالليل المظلم جزاءا لهم على فعلتهم.


و في الصباح اجتمع الأخوة عازمين على الذهاب إلى البستان لجمع الحصاد و هم متخفين خشية أن يراهم أحد من فقراء المدينة.

عندما وصل أصحاب الجنة و لم يجدوا البستان ندموا ندما شديدا. أدرك الأخوة انها كانت عقوبة من الله لهم على ضلالهم.  بدأ كل منهم في إلقاء اللوم على أخيه.

قال لهم أخوهم الأوسط: ألم أنصحكم ألا تفعلوا هذا؟ قالوا: سبحان ربنا إنا كنا ظالمين.
تاب الأخوة، و عندما تقبل الله توبتهم أبدلهم بجنة غيرها، و كان هذا جزائهم في الدنيا، و لكن جزاء الطمع و الجشع في الآخرة أقسى و أشد.

قال الله تعالى:
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ*  فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ* فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ* فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ *فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ *وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ *فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ * كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} سورة القلم آية(17-32)

الدروس المستفادة من قصة أصحاب الجنة:
١-ضرورة مراعاة الله في حق الفقراء.
٢-قد تكون النعمة ابتلاء من الله عز و جل،  فقد يصحبها الطمع و الاغترار بهذه النعمة و نسيان شكر الله عليها.
٣-في القصة إشارة إلى قبول الله تعالى ندم العبد و توبته، فالله هو الغفور الرحيم.

●اقرأ أيضا:

قصة السامري كاملة.من هو السامري و ما أصله؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Alert: Content selection is disabled!!